82 الحق يوفي على الجرم
حدثني أبو الحسين، علي بن هشام «1» ، قال:
كان أبو الحسن بن الفرات «2» ، لما ولي الوزارة الأولى، وجد سليمان بن الحسن «3» ، يتقلد مجلس المقابلة، في ديوان الخاصة، من قبل علي بن عيسى «4» ، وإليه- إذ ذاك- الديوان، فقلد أبو الحسن، سليمان، الديوان بأسره، فأقام يتقلده نحو سنتين.
فقام يصلي المغرب، فسقطت من كمه رقعة، بخطه، نسخة سعاية بابن الفرات، وأسبابه، وسعي لابن عبد الحميد، كاتب السيدة «5» ، بالوزارة، وأخذها بعض أسبابه «6» ، وتقرب بها إلى ابن الفرات، فقبض عليه للوقت، فأنفذه إلى واسط، في زورق مطبق، وصودر، وعذب بواسط.
ثم رجع له ابن الفرات، لما وقف من كتاب صاحب الخبر، على أن أم سليمان، ماتت ببغداد، ولم يحضرها، ولا رأته قبل موتها، فاغتم لذلك،