تخطَّ إلى المحتوى

100 من شعر سيدوك الواسطي

أنشدني أبو طاهر المعروف بسيدوك الواسطي «1» لنفسه:

هات اسقنيها كلمح البرق ما مزجت ... إلا لتسيير سقلاطونها فينا

إذا لواعب آذريونها عبثت ... بجلنار سناها هز نسرينا

أدير في الكأس ذر الشمس إذ رقصت ... والماء نغرف من نار كماشينا

وأنشدني لنفسه من أبيات:

ما أكثر الشعراء مذ قتل الندى ... والشعر أعوز من دموع الأرقم

وأنشدني لنفسه قصيدة يمدح بها أبا الحسن عمران بن شاهين، أمير البطيحة «2» وفيها [ذكر] الهدري الذي يقاتل به، هو وأصحابه، وهو شبيه الحراب، يقول:

تسبي النفوس حراب ما أدرت بها ... كأس المنية إلا رحت ذا طرب

تظل من فضة حتى إذا وردت ... أصدرتها من دم الأبطال من ذهب

من كل مقلية الجنبين ماضية ... قدت من الشمس أو قدت من اللهب

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.