تخطَّ إلى المحتوى

40 المعتضد والعمال المنكوبون

حدثني أبو الحسين، قال: سمعت جماعة من مشايخ الكتاب، يقولون:

كان المعتضد «1» ، إذا نكب رجلا من جلة العمال ورؤسائهم، وكل به من يحفظه من قبله، ولم يمكن عبيد الله «2» من نفسه.

وربما أمر بصيانته، وشدد الوصية في أمره، من غير توكيل به من جهته، ولا أطماع في المال.

وكان إذا وكل به، يظهر أن التوكيل للمطالبة، وزيادتها، والتشدد فيها، لا لحفظ نفسه، فيطمع العامل.

قال: وكان يقول: هؤلاء من أكابر العمال الذين قد قامت هيبتهم في نفوس الرعية، وعرفوا أقطار البلاد، هم أركان الدولة، وأنداد «3» الوزارة، والمرشحون لها، فإن لم تحفظ نفوسهم، وضع ذلك من الأمر، وأثر فيه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.