تخطَّ إلى المحتوى

21 عامل يصفع عند المطالبة

حدثني أبو الحسين، قال: حدثنا أبو الفتح، قبل تقلده الوزارة الأولى «1» بمدة طويلة، قال: حدثني أبي «2» ، قال:

صرفت محمد بن سيف العامل، عن بادوريا «3» ، وتقلدتها، فاستدركت عليه أشياء كثيرة، وطالبته بها، فلم يرد فيها شيئا.

فأخرجته يوما إلي، وناظرته، فأقام على أمر واحد، فاغتظت عليه وأمرت بصفعه، فلم يتأوه، ولم يزل يصيح: واحدة، فإذا صفع أخرى قال: ثانية.

وعلى هذا، إلى أن صفع ثلاث عشرة صفعة.

فتعجبت من عده، وقلت: يا هذا، ويحك أي فائدة لك في العد؟

وأن لا تستعفي.

قال: أنا أعدد ذلك- أعزك الله- لأصفعك بعدده، بعد أيام، إذا صرفتك، وتقلدت مكانك، فلا أظلمك بالزيادة، ولا تفوز بالنقصان.

قال: فأخجلني، فقلت: قم، في غير حفظ الله إلى منزلك.

فأطلقته، وذهب المال.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.