تخطَّ إلى المحتوى

36 سفه لسان حامد بن العباس

قال أبو الحسين: وما رأينا ولا سمعنا، برئيس أسفه لسانا، من حامد ابن العباس «1» ، فإنه كان لا يرد لسانه عن أحد البتة، وكان إذا غضب شتم.

فمن ذلك: أن أبي حدثني، أنه كان بحضرته في مجلس حافل، فجاءت أم موسى القهرمانة «2» ، فقالت له: إن أمير المؤمنين «3» أمرني أن أقول لك، في مجلس حفلك، أن ابن الفرات «4» ، كان يحمل إلي خريطة «5» في كل يوم فيها ألف دينار، وإلى السيدة عشرة آلاف دينار في الشهر، وإلى الأمراء والقهارمة، خمسة آلاف دينار في الشهر، وأنك قد أخللت»

منذ أربعين يوما.

فقال لها في جواب ذلك: الساعة قد جئت حادة محتدة، تطالبيني بهذا؟

اضرطي والتقطي، واحذري لا تغلطي.

قال: فقامت خجلة «7» ، وكان ذلك أحد أسباب سقوطه عندهم، وغلبة علي بن عيسى «8» على الأمور.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.