8 الوزير عبيد الله بن سليمان يحرم عاملا من التصرف
حدثني أبو الحسين «1» ، قال: سمعت أبا الحسن بن الفرات «2» ، يقول:
ناظرت الجهظ «3» ، أحد العمال، على مؤامرة قد عملناها له، وكنت أنا وأخي، وجعلنا نأخذ خطه بباب باب.
فلما كثر ذلك، قال لي سرا: ليس الشأن في الخط، الشأن في الأداء، ستعلمون أنكم لا تحصلون على شيء.
فسمعه عبيد الله «4» ، لأنا كنا في مجلسه، فقال له: أعد علي ما قلت، فاضطرب.
فقال: لا بد أن تعيده، فأعاد ذلك.
فقال: إذن، لا تلي لي- والله- بعدها عملا أبدا، قم عافاك الله إلى منزلك، خرق يا غلام، المؤامرة.
قال: فخرقت في الحال، وانصرف الجهظ إلى منزله، فما صرفه عبيد الله بعد ذلك.
وشاع خبره، فتحامى الناس كلهم استخدامه، فهلك جوعا في منزله، حتى بلغ أنه احتاج إلى الصدقة.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩