تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: ﴿قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ [المائدة: 112] ، فإنه يعني: قال عيسى للحواريين القائلين له: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾ [المائدة: 112] : راقبوا الله أيها القوم، وخافوا أن ينزل بكم من الله عقوبة على قولكم هذا، فإن الله لا يعجزه شيء أراده، وفي شككم في

قدرة الله على إنزال مائدة من السماء كفر به، فاتقوا الله أن ينزل بكم نقمته. ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: 91] ، يقول: إن كنتم مصدقي على ما أتوعدكم به من عقوبة الله إياكم على قولكم: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾ [المائدة: 112] .

القول في تأويل قوله تعالى: قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين يعني تعالى ذكره بذلك: قال الحواريون مجيبي عيسى على قوله لهم: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين في قولكم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء:

إنا إنما قلنا ذلك وسألناك أن تسأل لنا ربنا لنأكل من المائدة، فنعلم يقينا قدرته على كل شيء. وتطمئن قلوبنا،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ١٢٢