وصارت لهم كما قال الله جل وعز. وإنما قال لهم موسى: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾ [المائدة: 21] يعني بها: كتبها الله لبني إسرائيل، وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل، ولم يعن صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم , ولو قال قائل: قد كانت مكتوبة لبعضهم، ولخاص منهم، فأخرج الكلام على العموم والمراد منه الخاص، إذ كان يوشع وكالب قد دخلا، وكانا ممن خوطب بهذا القول، كان أيضا وجها صحيحا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق: ﴿التي كتب الله لكم﴾ [المائدة: 21] التي وهب الله لكم " وكان السدي يقول: معنى كتب في هذا الموضع بمعنى أمر
حدثنا بذلك موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾ [المائدة: 21] التي أمركم الله بها "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين﴾ [المائدة: 21] وهذا خبر من الله عز ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عز ذكره إياه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم: امضوا أيها القوم لأمر الله الذي أمركم به من
دخول الأرض المقدسة ﴿ولا ترتدوا﴾ [المائدة: 21] يقول: "