تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV08P575 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ [المائدة: 64] قال: " الفرقان. يقول: فلا تحزن "

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿فلا تأس على القوم الكافرين﴾ [المائدة: 68] قال: «لا تحزن»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وهم أهل الإسلام ﴿والذين هادوا﴾ [البقرة: 62] وهم اليهود ﴿والصابئون﴾ وقد بينا أمرهم

﴿والنصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ فصدق بالبعث بعد الممات , وعمل من العمل صالحا لمعاده ﴿فلا خوف عليهم﴾ [البقرة: 38] فيما قدموا عليه من أهوال القيامة ﴿ولا هم يحزنون﴾ [البقرة: 38] على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وعيشها بعد معاينتهم ما أمرهم الله به من جزيل ثوابه. وقد بينا وجه الإعراب فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته

القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم

رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا PageEndV08P576 يقتلون} [المائدة: 70] يقول تعالى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على الإخلاص وتوحيدنا، والعمل بما أمرناهم به، والانتهاء عما نهيناهم عنه وأرسلنا إليهم بذلك رسلا، ووعدناهم على ألسن رسلنا إليهم على العمل بطاعتنا الجزيل من الثواب، وأوعدناهم على العمل بمعصيتنا الشديد من العقاب، كلما جاءهم رسول لنا بما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق محبتهم كذبوا منهم فريقا ويقتلون منهم فريقا، نقضا لميثاقنا الذي أخذناه عليهم، وجراءة علينا وعلى خلاف أمرنا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٥٧٥