تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} [المائدة: 9] الوعد الذي وعدوا , فكان معنى الكلام على تأويل قائل هذا القول: وعد الله الذي آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ [المائدة: 10] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿والذين كفروا﴾ [البقرة: 39] والذين جحدوا وحدانية الله، ونقضوا ميثاقه وعقوده التي عاقدوها إياه ﴿وكذبوا بآياتنا﴾ [البقرة: 39] يقول: " وكذبوا بأدلة الله وحججه الدالة على وحدانيته التي جاءت

بها الرسل وغيرها ﴿أولئك أصحاب الجحيم﴾ [المائدة: 10] يقول: " هؤلاء الذين هذه صفتهم أهل الجحيم، يعني: أهل النار الذين يخلدون فيها ولا يخرجون منها أبدا

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ يعني بذلك جل ثناؤه: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [البقرة: 104] أقروا بتوحيد الله ورسالة رسوله صلى الله عليه وسلم وما

جاءهم به من عند ربهم ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾ [المائدة: 20] اذكروا النعمة التي أنعم الله بها عليكم، فاشكروه عليها بالوفاء له بميثاقه الذي واثقكم به، والعقود التي عاقدتم نبيكم صلى الله عليه وسلم عليها. ثم وصف نعمته التي أمرهم جل ثناؤه بالشكر عليها مع سائر نعمه، فقال: هي كفه عنكم أيدي القوم الذين هموا بالبطش بكم، فصرفهم عنكم، وحال بينهم وبين ما أرادوه بكم. ثم اختلف أهل التأويل في صفة هذه النعمة التي ذكر الله جل ثناؤه أصحاب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٢٢٧