مقاساتهم في ذات الله. يقول الله له صلى الله عليه وسلم: لا تأس على ما أصابك منهم، فإن الذهاب عن الله والبعد من الحق وما فيه لهم الحظ في الدنيا والآخرة من عاداتهم وعادات أسلافهم وأوائلهم، وتعز بما لاقى منهم أخوك موسى صلى الله عليه وسلم، واذكر إذ قال موسى لهم: ﴿يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم﴾ [المائدة: 20] يقول: " اذكروا أيادي الله عندكم وآلاءه قبلكم. كما:
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾ [المائدة: 20] قال: «أيادي الله عندكم وأيامه»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: اذكروا نعمة الله عليكم يقول: «عافية الله» وإنما اخترنا ما قلنا، لأن الله لم يخصص من النعم شيئا، بل عم ذلك بذكر النعم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النعم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾ [سورة: المائدة، آية رقم: 20] يعني بذلك جل ثناؤه، أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم، فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين، فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم
أنبياء يأتونكم بوحيه ويخبرونكم بآياته الغيب، ولم يعط ذلك غيركم في زمانكم هذا فقيل إن