تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس ذلك بالمدح، لأن المدح والثناء قول، وإنما يثنى ويمدح ما قد رضي؛ قالوا: فالرضا معنى، والثناء والمدح معنى ليس به. ويعني بقوله: ﴿سبل السلام﴾ [المائدة: 16] طرق السلام، والسلام هو الله عز ذكره

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿من اتبع رضوانه سبل السلام﴾ [المائدة: 16] سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عملا إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه﴾ [المائدة: 16] يقول عز ذكره: يهدي الله بهذا الكتاب المبين من اتبع رضوان الله إلى سبل السلام، وشرائع دينه ﴿ويخرجهم﴾ [المائدة: 16] يقول: " ويخرج من اتبع رضوانه، والهاء والميم في: ويخرجهم من الظلمات إلى النور، يعني: من

ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإسلام وضيائه بإذنه، يعني: بإذن الله جل وعز. وإذنه في هذا الموضع تحبيبه إياه الإيمان برفع طابع الكفر عن قلبه , وخاتم الشرك عنه، وتوفيقه لإبصار سبل السلام

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٢٦٥