تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ليث، عن عقيل، عن ابن عباس، أنه كان يحدث عن عيسى، صلى الله عليه وسلم أنه قال لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يوما، ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم؟ فإن أجر العامل على من عمل له، ففعلوا ثم قالوا: يا معلم الخير، قلت لنا: إن أجر العامل على من عمل له، وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يوما ففعلنا، ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يوما إلا أطعمنا حين نفرغ طعاما، ف ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال﴾ [المائدة: 112] عيسى ﴿اتقوا الله إن كنتم مؤمنين، قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين﴾ [المائدة: 113] إلى قوله: ﴿لا أعذبه أحدا من العالمين﴾ [المائدة: 115] ، قال: فأقبلت الملائكة تطير بمائدة من السماء عليها سبعة أحوات وسبعة أرغفة، حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل منها أولهم "

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾ [المائدة: 112] ، قالوا: هل يطيعك ربك إن سألته؟ فأنزل الله عليهم مائدة من السماء فيها جميع الطعام إلا اللحم، فأكلوا منها " PageEndV09P122 وأما المائدة فإنها الفاعلة، من ماد فلان القوم يميدهم ميدا: إذا أطعمهم ومارهم، ومنه قول رؤبة: [البحر الرجز]

نهدي رءوس المترفين الأنداد    إلى أمير المؤمنين الممتاد

يعني بقوله: الممتاد: المستعطي، فالمائدة المطعمة سميت (الخوان) بذلك، لأنها تطعم الآكل مما عليها. والمائد: المدار به في البحر، يقال: ماد يميد ميدا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ١٢١