تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أحسن في الإبانة عن معنى الحرف، ما قاله ابن عباس وقتادة، وذلك توجيههما معنى قوله: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ [المائدة: 2] ولا يحملنكم شنآن قوم على العدوان " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿ولا يجرمنكم﴾ [المائدة: 2] بفتح الياء من جرمته أجرمه. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين، وهو يحيى بن وثاب والأعمش، ما:

حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، أنه قرأ: «ولا يجرمنكم» مرتفعة الياء من أجرمته أجرمه وهو يجرمني " والذي هو أولى بالصواب من القراءتين، قراءة من قرأ ذلك: ﴿ولا يجرمنكم﴾ [المائدة: 2] بفتح الياء، لاستفاضة القراءة بذلك في قراء الأمصار وشذوذ ما خالفها، وأنها اللغة المعروفة السائرة في العرب، وإن كان مسموعا من بعضها: أجرم يجرم , على شذوذه، وقراءة القرآن بأفصح اللغات أولى وأحق منها بغير ذلك ومن لغة من قال: جرمت، قول الشاعر: [البحر البسيط]

يا أيها المشتكي عكلا وما جرمت    إلى القبائل من قتل وإبآس

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٤٦