تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشاتمني. واستشهد على أن الاستواء بمعنى الإقبال بقول الشاعر: [البحر الوافر]

أقول وقد قطعن بنا شرورى    سوامد واستوين من الضجوع

فزعم أنه عنى به أنهن خرجن من الضجوع، وكان ذلك عنده بمعنى أقبلن. وهذا من التأويل في هذا البيت خطأ، وإنما معنى قوله: واستوين من الضجوع عندي: استوين على الطريق من الضجوع خارجات، بمعنى استقمن عليه. وقال بعضهم: لم يكن ذلك من الله جل ذكره بتحول، ولكنه بمعنى فعله، كما تقول: كان الخليفة في أهل العراق يواليهم ثم تحول إلى الشام، إنما يريد تحول فعله. وقال بعضهم: قوله ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ [البقرة: 29] يعني به: استوت كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

أقول له لما استوى في ترابه    على أي دين قتل الناس مصعب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٤٥٥