تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا جعل الله البحر أربع أخماس اليابسة ؟ لأن الأرض تحتاج إلى أمطار ، و الأمطار تحتاج إلى تبخُّر ، فلا بدَّ من مسطَّحات مائية واسعة جدا ، البحر همزة اتِّصال بين القارات ، و لكن كيف ننتقل عبره ؟ لا بدَّ من مراكب ، ما الذي يمنع المراكب أن تغرق في البحر ؟ الله خلق قوة في البحر اسمها قوة دفع أرخميدس ، كشفها العالم أرخميدس ، إذا أنت حملت وعاء فيه ماء له وزن و تشعر بوزنه ، قد يكون عشرين كيلو ضعه في بركة ماء ، تجد أن ذهب نصفُ وزنه ، لأن في الماء قوة دافعة نحو الأعلى ، لولا هذه القوة لما كان هناك شيء اسمه بواخر في البحر ، البواخر أداة اتِّصال بين القارات ، كل الخيرات التي ترونها بسبب التبادل التجاري في العالم ، لماذا المقاطعة مخيفة جداً ، قد تمنع التبادل التجاري ، الله جعل الأرض كلها متكاملة ، فأي بلد يُقاطَع اقتصاديا يموت أهله ، فالله جعل هذا البحر أداة اتصال بين القارات ، و جعل فيه القوة الدافعة نحو الأعلى ، و تماسك الذرَّات المائية ، ينشأ عن هذا التماسك ، قوة دفع نحو الأعلى ، الذرات المائية ترفض أن تتباعد ، و رفضها أن تتباعد بالمقابل قوة نحو الأعلى ، تجد باخرة حمولتها مليون طن ، الآن هناك بواخر حمولتها مليون طن ، مدينة في البحر تسير ، ما الذي يمنعها أن تقع في القاع ؟ هذا الخلق الإلهي ، قال تعالى:

[سورة البقرة]

نتابع الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله ؛ الله عزوجل ذمَّ وتوعد أولئك الذين يكتمون العلم ، و قال : ينبغي أن تبيِّنوا أن إلهكم إله واحد ، و أنه الرحمن الرحيم ، وهذا الدليل ، وهذا هو الطريق إلى الإيمان بإله واحد ، قال تعالى :

[سورة البقرة]

قال تعالى : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

[سورة الأنبياء]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٣٢