الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
تاريخ الدرس : الجمعة 8 / 2 / 1985
موضوع الدرس : سورة الفجر : 1/ 2 : الآيات 1 - 14
تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق الأستاذ : محمد موسى حلوم
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة اليوم هي سورة الفجر الله سبحانه وتعالى يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ..
والفجر * وليال عشر * والشفع والوتر * والليل إذا يسر * هل في ذلك قسم لذي حجر .
( سورة الفجر : آية " 1 - 5 " )
هذه الآيات التي افتتح الله سبحانه وتعالى بها سورة الفجر ، اختلف المفسرون في تفسيرها ، من أقوال المفسرين مثلاً : الفجر معروف ، الليالي العشر هي الليالي العشر من ذي الحجة ، وبعضهم قال : الليالي العشر من محرم .. والشفع والوتر.. نوعان من الصلاة ، الصلاة ذات الركعات الأربع هي الشفع ، والصلاة ذات الركعات المفردة هي الوتر.. والليل إذا يسر .. أي يسري ، هذه بعض أقوال المفسرين في هذه الآيات الأربع التي افتتح الله بها سورة الفجر.
ولكن بعض المفسرين اختاروا لهذه الآيات معاني تجعلها جميعاً في موضوعٍ واحد ، فمثلاً لو أن أحداً قال لك : ساعةٌ وعقارب وميناء وعجلات قد تقول يا أخي معنى العقارب جمع عقرب وهي حشرةٌ سامة، والميناء هي مكانٌ على البحر يستقبل السفن، والعجلات عجلات السيارة أو القطار ، أما حينما قال لك القائل : ساعة وعقارب وميناء وعجلات ، إذا بحثت عن معانٍ أخرى لهذه الكلمات ، بحيث تغدو جميعاً في موضوعٍ واحد ، تقول الساعة وعقاربها وميناؤها وعجلاتها ، فبعض المفسرين توخياً لوحدة الموضوع الله سبحانه وتعالى يقول لك :