الدرس :61/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات : 180 ـ 184 .
تفريغ : م . م . حسان العودة .
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة الكرام مع الدرس الواحد والستين من دروس سورة البقرة ومع الآية الثمانين بعد المائة ، وهي قوله تعالى :
أيها الإخوة الكرام ... في هذه الآية الكريمة مركز ثقل ، ألا وهو الموت فالله عز وجل يقول : الَّذِي خَلقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ
(سورة الملك : 2)
ولأنه قدم الموت على الحياة فهناك حكمة بالغة بالغة ، ذلك أن الموت أخطر من حدث الحياة ، حدث الموت أخطر من حدث الحياة ، لأن الإنسان حينما يولد أمامه خيارات كثيرة ، وفوق هذه الخيارات كل أغلاطه أو ذنوبه يمكن أن يتوب منها ، البدايات ، أما الموت حينما يأتيه الموت لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا وليست التوبة : " حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " .
( سورة النساء : 18 (