الدرس :38/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيتان " 101 -102 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد ياسر درويش والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثامن والثلاثين من سورة البقرة ، ومع الآية الثانية بعد المائة ، وقد سبق هذه الآية قوله تعالى :
نبذوا واتبعوا ، وأي إنسان لابدَّ من أن يدرك وأن يتَّبع ، فالمؤمن ترك الباطل واتبع الحق ، والكافر ترك الحق واتبع الباطل ، والويل ثمَّ الويل ثم الويل لمن أعرض عن الحق واتجه إلى الباطل ، لمن نبذ كتاب الله المُنَزَّلَ من عند الله ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، حبل الله المتين ، صراطه المستقيم ، طريق سعادة الإنسان ، منهجه القويم واتبع أهواء الناس .
وأنت أيها الأخ الكريم لابدَّ من أن تدع شيئاً وأن تأخذ بشيء ، فالمؤمن ـ كما قلت قبل قليل ـ نبذ أقوال البشر ، وأهواء البشر ، وخرافات البشر ، وتخرُّصات البشر واتبع ما أنزل إلى النبي عليه الصلاة والسلام من عند الله ، هناك حقٌ صِرف ، وباطلٌ متنوِّعٌ ..
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
( سورة الأنعام : من آية " 153 " )
الحق لا يتعدَّد ..
فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ
( سورة يونس : من آية " 32 " )