تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :60/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية : " 178 " .

تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .

تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الستين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثامنة والسبعين بعد المئة ، وهي قوله تعالى :

أيها الإخوة الكرام ... ذكرت لكم سابقاً أن الله جلَّ جلاله يُخاطب عامَّة الناس بأصول الدين ..يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ

( سورة البقرة : من آية " 21 " )

ويخاطب المؤمنين بفروع الدين ، ذلك أن بين المؤمن وربِّه عقداً إيمانياً ، أي يا أيها الذي عرفتني ، ويا أيها الذي آمنت بعدلي ، وبقدرتي، وبمنهجي ، وبأن الطريق التي رسمتها لك تُفضي إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، وكل المعاني الكبرى التي جاء بها الدين منطوية في قوله تعالى :

يا من آمنتم بالله وحده ، يا من آمنتم به موجوداً ، كاملاً واحداً ، وآمنتم به خالقاً رباً مسيِّراً ، آمنتم بحكمته ، وعدله ، وآمنتم أنه لن يدع خَلقه من دون منهجٍ يسيرون عليه ، وآمنتم بأن الدنيا دارٌ فانية ، وأن الآخرةَ هي الحيوان ، كلُّ المعاني الكبرى التي جاء بها الدين مختزلة في قوله تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٣١