تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير سورة الانشقاق( 84 ) : الدرس 2\2 الآيات "06 – 25 " .

التاريخ : 16\ 11\ 1984

تفريغ : المهندس عبد العزيز كنج عثمان .

التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلنا إلى قوله تعالى :

( سورة الانشقاق : الآيات من " 6 - 16 " )

ما هو الشفق ؟

قال بعض العلماء : الشفق حمرة الأفق قبل شروق الشمس وبعد غروبها .

لماذا أقسم الله تعالى ؟ أوْ لِمَ يقسم ؟ لماذا لفت نظرنا إلى الشفق ؟ إنْ أقسم فبالنسبة إلينا ، وإن لم يقسم فبالنسبة إليه .. هناك آياتٌ فيها قسم : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1)

( سورة الشمس : آية " 1 " )

هناك آياتٌ "فلا أقسم" .. وبعض المفسرين قالوا : إن هذه - لا - زائدة لتوكيد القسم ، على كلٍ إنْ كان هناك قسمٌ فبالنسبة إلينا ، وإن لم يكن هناك قسمٌ فبالنسبة إليه سبحانه وتعالى ، على كلٍ ما هذه الآية العظيمة الظاهرة التي هي الشفق .

بالمناسبة ليس في سطح القمر شفق ، فلماذا ؟ لأنه ليس على القمر هواء ، وحيث لا يكون هواء فلا شفق ، فكأن الشفق إشارة إلى هذه الكتلة الهوائية الضخمة التي تصلُ إلى عشرات ، بل مئات الكيلو مترات ، في القمر ليس هناك هواء ، إذاً ليس هناك شفق ، وفي الأرض هواء ، فهذا الهواء له مهمة في نثر الضوء ، لولا الهواء لكانت حالة الأرض إحدى حالتين ؛ إما أشعة الشمس، وإما ظلامٌ دامس ، وعن طريق الهواء هناك أشياء ثلاثة : هناك أشعة الشمس ، وهناك ضياءٌ ، وهناك ظلامٌ دامس .. فلما ربنا عزَّ وجلَّ قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٣٧