الدرس : 95/95والأخير : لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيتان " 285 ـ 286 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ غازي قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الخامس والتسعين والأخير من سورة البقرة ، ومع الآية الخامسة والثمانين بعد المئتين وهي قوله تعالى :
أو أن نقول :
كلاهما جائز .
أيها الإخوة النبي عليه الصلاة والسلام آمن بربه الإيمان الكامل ، الذي حمله على طاعته وقرَّبه من الله عزَّ وجل ، وكذلك المؤمنون ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فرقٌ كبير بين النبي الكريم وبين مؤمن ، ولكن ما كُلِّفَ به النبي مكلفٌ به المؤمنون ، بحديثٍ صحيح ((وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ))
(مسلم ، الترمذي ، أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)
وهناك دليلٌ قرآني هو أن الله عزَّ وجل حينما يقول: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ﴾ .
( سورة هود : من آية " 112 " )
وقد بيَّنت لكم من قبل أن إجراءً صحياً يجب أن يتقيَّد المُمَرِّض بشروطه ، كما يجب أن يتقيد أعلى طبيب بشروطه ، المقامات مختلفة أما الشروط فواحدة ..
فـ ..
هناك ملمحٌ لطيف ؛ أنت حينما يقول الله عزَّ وجل : ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ﴾
( سورة البقرة : من آية " 276 " )