الدرس :83/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية " 255 " آية الكرسي
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم و السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ؛ مع الدرس الثالث والثمانين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الخامسة والخمسين بعد المئتين ، وهي ( آية الكرسي) وهي من أعظم آيات القرآن الكريم .
يقول الله عزَّ وجل :
" الله" عَلَمٌ على الذات ، الذاتُ الإلهيةُ اسمها (الله) وهو علَمٌ على الذات ، أو علمٌ على واجب الوجود ، لأن هناك واجبَ الوجود ، وممكن الوجود ، ومستحيل الوجود ، فالله جل جلاله واجب الوجود ، والكون ممكن الوجود ، ممكنٌ أن يكون ، وممكنٌ ألا يكون ، وإذا كان فهو ممكنٌ على ما هو كان ، أو على غير ما هو كان ، لكن الله جل جلاله واجب الوجود .
فكلمة (الله) علمٌ على الذات الإلهية ، صاحب الأسماء الحسنى ، والصفات الفضلى ، خالق السماوات والأرض ، لا إله إلا هو ؛ الرحيم ، الكريم ، البَرّ ، الغفور ، الفعَّال لما يريد، القاهر فوق عباده ، القوي المتين ، ذو الجلال والإكرام ، الحَكَمُ العدل ، فإذا قلت : الله ، فكل أسمائه الحسنى منطويةٌ في هذه الكلمة .