الدرس 1/ 11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
رقم الشريط: 14/ 222
التاريخ: 16/ 05/1986.
الموضوع: تفسير سورة يوسف الآيات 1 ـ 3.
تفريغ: م. المهندس عرفان النابلسي.
مراجعة الشريط مع النص: السيد سعيد عودة
تدقيق لغوي: السيد أحمد الحمصي
تنقيح نهائي: المهندس غسان السراقبي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وزدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون: سورة اليوم هي سورة سيدنا يوسف عليه السلام، هذه السورة سميت بهذا الاسم لاشتمالها على قصة سيدنا يوسف وقصة سيدنا يوسف أطول قصة في القرآن الكريم، إنّ هذه القصة بموضوعها وحوادثها وشخصياتها وحبكتها وحوارها وبيئتها وكل خصائصها الفنية مطوعة ومسخرة لتأكيد وترسيخ عقيدة أساسية في الأديان ألا وهي عقيدة التوحيد، فالله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم
(سورة محمد)
وهذه القصة بأكملها تؤكد أنه لا إله إلا الله، لأن الناس حتى ولو وصفوا بأنهم مؤمنون أكثرهم عند الله مشركون، قال تعالى:
(سورة يوسف)
فلعل الإنسان إذا قرأ هذه القصة ووقف على دقائقها واستنبط من آياتها بعض الحقائق يهتدي إلى التوحيد، ليس في فكره بل في سلوكه،لأن التوحيد كفكرة واضح جداً، ومعقول جداً و لكن كسلوك وكممارسة يومية بعيد عن معظم الناس.
شيء أخر في هذه القصة مقدمة فيها بعض الموضوعات وخاتمة فيها بعض التعقيبات، من موضوعات المقدمة قال تعالى:
(سورة يوسف)