الرقم : 22-220
التاريخ : 2/8/1985
الموضوع : سورة المسد .
تفريغ : الأستاذ هشام القدسي .
التدقيق اللغوي : غازي القدسي .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
سورة اليوم سورة المسد ، قال تعالى :
*تبت يدا أبي لهب وتب *
الجو العام لهذه السورة يُبيِّن أن الإنسان إذا ضل عن سبيل الله ، ونصّب نفسه عدواً لدين الله ، وأراد أن يُطفئ نور الله ، وتصدى لأهل الحق ، وأراد بهم كيداً ، فما مصيره في الدنيا؟ وما مصيره في الآخرة ؟ ..
مصيره في الآخرة ؛ أنه سيصلى ناراً ذات لهب .. ومصيره في الدنيا الإخفاق والخسران، فكأن الله سبحانه وتعالى من خلال هذه القصة القصيرة ، وهي حدث واحد ، حيثما ذكر الله سبحانه وتعالى قصةً أو حدثاً أو ذكر اسماً ، فيجب أن نعلم علم اليقين أن هذه القصة ليست مقصودةً بذاتها ، وأن هذا الاسم ليس مقصوداً بذاته ، إنما المقصود أمثال أبي لهب ، الذي انتهى منذ أمد بعيد ، لكن كل إنسان تصدى للحق ، أو وقف في وجه الإسلام ، أو أراد أن يطفئ نور الله ، أو تصدى للدعاة إلى الله عز وجل ، عاداهم ، وأراد بهم كيداً ، إنه سيخسر مرتين ؛ سيخسر الدنيا ، وسيخسر الآخرة ، هذا هو الجو العام ، هذا هو مصير أعداء الله .
المقصد الكبير الثاني في هذه السورة أنه خسر حياته بعد أنْ خسر المعركة ، فأبو لهب عمُّ النبي عليه الصلاة والسلام .
أولاً : من تصدى لأهل الحق فخسر الدنيا والآخرة ، وفي الأثر : " من آثر دنياه على آخرته خسرهما معاً " .
قد يسأل سائل ، لماذا هذا العداء ؟ ماله وللنبي صلى الله عليه وسلم ، لمَ ناصبه العداء ؟ لمَ وقف في وجه دعوته لم جعل نفسه عقبة كؤودًا في وجه الإسلام ؟ .. لماذا ؟ ..