تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي قضية الماء ، قضية الحياة في الدنيا ، فأينما وجُد الماء وجدت الحياة ، الماء فُقِد تُفقد معه الحياة ، وربُّنا عز وجل ( أقولها مرات كثيرة) : إذا قنَّن فإن تقنين الله تقنين تأديب لا تقنين عجز ولا تقنين بخل ، الإنسان يقنَّن تقنين عجز ، أو تقنين بخل ، إلا أن الله إذا قنَّن يقنن تقنين تأديب ، قال تعالى : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ

[سورة الجن]

قال تعالى :

[سورة البقرة]

[سورة البقرة]

أي الماء يُنبت الزرع ، و الزرع يأكله الحيوانُ ، و الإنسان ينتفع بالنبات و الحيوان معا ، لذلك لو انعدم المطر لهلك الزرع و الضرع ، و هلك الإنسان ، قال تعالى :

[سورة البقرة]

هذه الرياح من آيات الله الدالة على عظمته ، أي الهواء ، تحرُّك الهواء نعمة كبرى ، كيف يتحرك؟ الله جعل الهواء كأيِّ عنصر يتمدَّد بالحرارة و ينكمش بالبرودة ، و جعل مناطق حارة في خطِّ الاستواء ، و مناطق باردة في القطب ، فالهواء في القُطب منكمش ، ضغطه عالٍ ، والهواء في الاستواء ضغطه منخفض ، من فروق الضغط بين القطب وخط الاستواء تنشأ حركة رياح ، و الهواء الثقيل يهرب إلى المكان المُخَلْخَل ، فهذه من نعمة الله ، و مع دوران الأرض تنشأ تيارات من الهواء من الشمال إلى الجنوب الشرقي هكذا ، الرياح الغربية ، تأتي شمالية غربية تقريبا ، هذه الرياح تسوق السحاب ، و السحاب فيه أمطار: حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ

[سورة الأعراف]

قال تعالى :

[سورة البقرة]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٣٣