الموضوع : تفسير : سورة القارعة للأستاذ محمد راتب النابلسي
تفريغ : عماد علان
مراجعة وتدقيق : الآنسة عفاف الجزائري .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما ، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه ، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين .
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة المؤمنون :
سورة اليوم ؛ سورة القارعة ، الله سبحانه وتعالى يقول : الْقَارِعَةُ(1)مَا الْقَارِعَةُ(2)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ(3)يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ(4)وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ(5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ(6)فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ(7)وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ(8)فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ(9)وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10)نَارٌ حَامِيَةٌ(11)
[ القارعة : الآية 1-3 ]
القارعة وردتْ ثلاث مرات ؛ في قوله تعالى :
الْقَارِعَةُ(1)مَا الْقَارِعَةُ(2)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ
[ القارعة : الآية 1-3 ]
لو فَتَحْنا قواميس اللغة ومعاجِمَها ؛ القارعة أنْ تقْرَعَ أيْ تضْرب شيئاً صُلْباً بِشَيْءٍ صلب، هذا هو المعنى المُعْجمي واللغوي وهو بالتأكيد أنَّ الله لا يُريده ، لو أنَّ الله سبحانه وتعالى يُريدُ المعْنى اللغوي لما قال :
الْقَارِعَةُ(1)مَا الْقَارِعَةُ(2)
[ القارعة : الآية 1-2 ]