الدرس :42/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 112 ـ 120 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم والسيد هشام قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثاني والأربعين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الحادية عشرَة بعد المائة وهي قوله تعالى :
هذا هو ما قال عنه العلماء : التألِّي على الله ،كان النبي عليه الصلاة والسلام في بيت أحد أصحابه الذين توفَّاهم الله عزَّ وجل ، فقالت امرأةٌ: هنيئاً لك أبا السائب لقد أكرمك الله " . فقال عليه الصلاة والسلام : " ومن أدراكِ أن الله أكرمه قولي أرجو الله أن يكرمه ، وأنا نبيٌ مرسل لا أدري ما يفعل بي ولا بكم " .
[أخرجه البخاري وأحمد]
هذا هو موقف العبوديَّة مع الله عزَّ وجل ، أما أن تحكم على نفسك أنك على حق وحدك ، وأن الجنة لك وحدك ، فهذا من باب التألِّي على الله..
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ
( سورة النساء : من آية " 49 " )
وكأن الله ذمَّهم حينما وصف فِعْلَهُم بأنهم يزكُّون أنفسهم ، هذا في النصوص الإسلاميَّة ..