الدرس : تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
تاريخ : 8 / 3 / 1985 .
الموضوع : تفسير سورة البلد 2/ 3 : الآيات 2 - 7 .
تفريغ : عماد علان
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما ، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه ، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين .
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الكرام ، نُتابعُ السورة التي بدأناها في الماضي ، وهي سورة البلد ، قال تعالى:
لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ(1)
[ البلد : الآية 1]
وضَّحْنا في الدرس الماضي أنَّ هذا الشيء الذي أقْسَم الله به له معْنيان: إما أن تعْني الأرض كُلَّها وما توافر فيها من حاجات الإنسان ؛ صغيرِها وكبيرها ، وجليلها وحقيرِها أو أنْ تعْنِيَ مكَّة المُكَرَّمة ، وقد تمَّ الحديث عن هذا في الأُسبوع الماضي بِفَضْل الله تعالى ، قال تعالى :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ(2)
[ البلد : الآية 2 ]