الدرس :91/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية " 282 " آية الدين " 1 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ غازي قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الواحد والتسعين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثانية والثمانين بعد المئتين ، وهي آية الدَّيْن ، وهي أطولُ آيةٍ في القرآن الكريم ، وقد صدرت بقوله تعالى :
بادئ ذي بدء الله عز وجل خاطب الناس عامةً بأصول الدين .. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكتُمْ ﴾ .
( سورة البقرة : من آية " 21 " )
وخاطب المؤمنين بفروع الدين ، فإذا قال الله عز وجل :
أي يا من آمنتم بي ، يا من آمنتم بوجودي ، ووحدانيّتي ، وكمالي ، يا من آمنتم بأني خالق هذا الكون ، وربُّه ، ومسيِّرُه ، يا من آمنتَ بعلمي ، وقدرتي ، وحكمتي ، وقوتي ، افعل ولا تفعل ، فالله عز وجل خاطب المؤمنين في ثمان وتسعين آية ، ولم يخاطب الكفار ولا بآية ، إلا في آيةٍ واحد في اليوم الآخر :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ﴾ .
( سورة التحريم : من آية " 7 " )
فكل آية موجهةٍ إلى المؤمنين ..