الموضوع : سورة التكاثر لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
تفريغ : هشام القدسي
مراجعة وتدقيق : الآنسة عفاف الجزائري
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
سورة اليوم سورة التكاثر ، وقد تجاوزنا سورةً أو أكثر لأن لموضوعها علاقة برمضان، أيها الإخوة المؤمنون ، الله سبحانه وتعالى يقول :
…
التكاثر كلمة مطلقة ، تعني التكاثر في جمع المال ، وتعني التكاثر بالأولاد ، وتعني التكاثر من حطام الدنيا ، يعني رغبة الجمع والاستزادة والتفوق والافتخار والمباهاة ، هذه الرغبة التي تتولد في أهل الكفر والعصيان ، وأهل الفسوق والنفاق ، هذه الرغبة الملحة ما نهايتها ؟ نهايتها القبر .
* ألهاكُمُ التَّكَاثُرُ *
" وعزتي وجلالي إن لم ترض بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا تركض فيها رض الوحش في البرية ، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي " .
هذا التكاثر على إطلاقه ، في جمع المال ، في المباهاة بالأقران والأولاد ، في جمع حطام الدنيا ، في التسابق على شهواتها .
* ألهاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرتُمُ المَقَابِرَ *
هذه وقائع ، الإنسان يسعى ليلاً نهاراً ، يُفاجأ بالموت ولم يحسب له حساباً ، هذه الساعة ساعة عظيمة ، يوم يحس الإنسان بالخسارة الكبرى
* ألهاكُمُ التَّكَاثُرُ *
لو أب وضع ولديه في مدرسة من أعلى مستوى ، وهذه المدرسة مقامة على شاطئ بحر ، والطلاب جميعاً منصرفون إلى تلقي العلم والمعرفة ، ونيل أعلى الشهادات بينما ولدان أو طالبان ، ذهبا إلى شاطئ البحر وجمعا الأصداف وفي المساء تنافسا وتناقشا على عد هذا الحصى الذي جمعاه ، يقول لهما الأب ، ألهاكم جمع الحصى والصدف عن الدراسة والعلم .