سورة الزلزلة : 99
درس : الأستاذ محمد راتب نابلسي يوم الجمعة الواقع في 31 /5 / 1985 م
تفريغ : م المهندس عرفان نابلسي . … … …
مراجعة وتدقيق : الآنسة عفاف الجزائري :
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام :
سورة اليوم هي سورة الزلزلة وقد قال عليه الصلاة والسلام بحقها إنها نصف القرآن وسورة الإخلاص ثلث القرآن فما هي هذه السورة التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها نصف القرآن والحقيقة أن هذه السورة تحدد مبدأ المسؤولية ، العقائد إذا زاغت وانحرفت وتاهت وشردت تخفف من مسؤولية الإنسان وإذا صحت تحدد مسؤوليته وتضعه أمام واجباته؛ فكل فرقة وكل دين قد سبق حينما ينحرف الناس يتعلقون بعقائد زائغة قال تعالى :
وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون
(سورة البقرة : آية 80)
هذه عقيدة اليهود الزائغة قال تعالى :
وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير
(سورة المائدة : آية 18)