الدرس :85/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 256 - 358 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم و السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الخامس والثمانين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية السادسة والخمسين بعد المئتين ، وهي قوله تعالى:
أولاً : كلمة (دين) دان بمعنى خَضَعَ ، والإنسان بحسب جِبِلَّته ، وفطرته ، وبحسب ما أودعه الله فيه من عقلٍ لا يخضعُ إلا للكمال ، ولا يخضعُ إلا للمَنطق ، ولا يخضع إلا للحق ، والحق هو الشيء الثابت والهادف ، الشيء المتبدِّل ليس حقاً بل هو الباطل ، أما الشيء الثابت هو الحق ، ونقيضُ الحق الباطلُ ، ونقيضُ الحق اللعبُ ..
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ(38)مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ
( سورة الدخان )
الحقُ نقيض اللعب ، والحق نقيض الباطل ، الباطل هو الشيء الزائل ، أمّا الحق فهو الشيء الثابت ، واللعب هو العَبث ، والحق هو الشيء الهادف .