الدرس :93/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآية " 282 ـ 283 " آية الدين " 3 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
تدقيق لغوي : الأستاذ غازي قدسي والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثالث والتسعين من دروس سورة البقرة ، ولا زلنا مع الآية الثانية والثمانين بعد المئتين ، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى :
وصلنا إلى هنا :
التجارة أساسها البيان والمُقابضة ، من أين يأتي النزاع ؟ إذا كان في البيان خطأ ، وكما قيل :(( الجهالة تفضي إلى المنازعة)) .
فالتاجر الصادق المؤمن يبيِّن كل شيء ، لا يخفي عيباً ، ولا يخفي أجلاً ، ولا يخفي سعراً، وما من مشكلةٍ نشأت بين التجارة إلا بسبب الجهالة ، والبيان يطرد الشيطان ..
التجارة الحاضرة أساسها : التقابض ؛ البائع يقبض الثمن ، والمشتري يقبض البضاعة ، تقابض فعل مشاركة ، فلابد من القبض ، ولابد من الإيجاب والقبول ، يقول له : بعتك ، فيقول له: قد اشتريت ، صار ثمة إيجاب ، وقبول ، وبيان ، والحديث عن التجارة حديثٌ طويل جداً .