الدرس :48/95: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة البقرة : الآيات " 142 ـ 147 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : الأستاذ محمد موسى حلوم والسيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثامن والأربعين من دروس سورة البقرة ، ومع الآية الثانية والأربعين بعد المائة وهي قوله تعالى :
أيها الإخوة الكرام ... في هذه الآية نقاطٌ كثيرة ، من أبرز هذه النقاط ، أن الله سبحانه وتعالى حينما كلَّف الإنسان حمل الأمانة جعله مخيراً ..
( سورة البقرة : من آية " 148 " )
فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ
( سورة الكهف : من آية " 29 " )
لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ
( سورة الأنعام : من آية " 148 " )
تؤكد هذه الآيات كله أن الإنسان مخيَّر ، وإذا سعد الإنسان بهذا الاختيار فلأن الله شاء له أن يختار ، إذا اختار طاعة الله عز وجل والتقرب منه استحق دخول الجنة ، لولا أن الله سمح له ، أو أذن له أن يكون مختاراً لما اختار ، وهذا معنى قوله تعالى :
وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ
( سورة التكوير : من آية " 29 " )