تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءت سيدنا الصديق استغاثة من أحد قواده في بلاد الفرس .. في نهاوند .. المسلمون ثلاثون ألفاً والأعداء مئةٌ وثلاثون ألفاً ، أرسل سيدنا سعد إلى سيدنا الصديق يطلب منه النجدة ، بعد حين جاءت النجدة .. يعني أقل شيء ثلاثين ألفاً مع الثلاثين ، أو خمسين ألفاً ، أو سبعين ألفاً .. فكانت النجدة رجلاً واحداً اسمه القَعْقَاع ، عندما وصل إليه نظر إليه فقال له : أين النجدة ؟ فقال له : أنا .. معي هذا الكتاب اقرأه .. فتح الكتاب : " من عبد الله أبي بكر إلى سعد بن أبي وقَّاص أحمد الله إليك .. ولعله سيدنا خالد .. يا خالد لا تعجب أن أرسلت إليك واحداً ، فوالذي بعث محمداً بالحق إن جيشاً فيه القعقاع لا يُهزم ". وانتصر الجيش وفيه القعقاع ، القرآن يصنع بطولات ، القرآن يجعل منك ألفاً ، القرآن يجعل منك مئة ألف ، أنت واحد ، هذه كلها حقائق ، فلذلك :

( سورة هود )

فَحْوى هذا القرآن كله :

( سورة هود : آية " 2 " )

الأدق من ذلك .. بل إن فحوى دعوة الأنبياء جميعاً من أولهم إلى آخرهم هو التوحيد ..

( سورة الأنبياء )

ما من مكتبة الآن في الأرض إلا فيها قصص ، ساعة يسمى أدب مكشوف ، ساعة يسمى أدب واقعي ، الإنسان البعيد عن الله في الوحل ، الإنسان ساقط، الإنسان شهواني ، الإنسان خائن ، الإنسان أناني ، الإنسان متعجرف ، يقول الله عزّ وجل :

( سورة يوسف : آية " 3 " )

اِقرأ قصة سيدنا يوسف تسمو نفسك .. إنسان مبدأ .. دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال :

( سورة المائدة )

كان عبداً فجعله الله مَلِكاً بطاعته لله . وقف سيدنا موسى مع الحق ولم يعبأ ..

( سورة القصص : آية " 15 " )

وخرج من مصر خائفاً يترقب ، وصل إلى سيدنا شُعَيب ، وزوَّجه ابنته ، وعاد إلى فرعون رسولاً ..

( سورة القصص : آية " 7 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٤