تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا عرف الإنسان قيمة هذا القرآن لا ينام الليل ، لا يغيب عن درس تفسيرٍ واحد ، كلام الله دستورنا ، منهجنا ، نور الله المبين ، صراطه المستقيم ، حبلُ الله المتين ، هو الغِنَى ، هو العِز ، كلكم يعلم إذا تفوَّق عالم في القرآن الكريم ومات ترتج الدنيا له .. وسمعتم قبل أسابيع .. ترتج الدنيا له مات و أخذ معه كُلَّ شيء ، أخذ معه كل الخير ، أما أهل الدنيا إذا ماتوا يتركون كل شيء ؛ الذين عرفوا الله وأمضوا حياتهم في الدعوة إليه يأخذون معهم كل الخير ..

" إن الله يرفع بهذا القرآن أقواماً " .

تعلَّموا القرآن وعلموه ، اِفهموا أحكامه ، ولقنوا أحكامه لأبنائكم ، وربوا أبناءكم على هذا القرآن الكريم ، وعلى حُبِّ نبيِّكُم وعلى حب صحابته الكرام ..

( سورة يونس : آية " 2 " )

يشكك أكثر أعداء الدين في هذا القرآن أنه جاء به بشر ، ولكن أنتم يا من تشكّكون بهذا القرآن ألا تتبعون نبيَّاً من بني البشر ؟

هذه سُنَّة الله في خلقه ، أنزل الله هذا القرآن على سيد الخلق وحبيب الحق ، أنزله على أمين وحيِّ السماء ..

( سورة هود )

هذا الكتاب كله ملخَّصه كلمة واحدة ألا تعبدوا إلا الله :

( سورة هود )

( سورة الكهف : آية " 110 " )

فَحْوى هذا القرآن كُلِّه :

هذه آية تلخيص ، يلخِّص الله عزّ وجل لنا قرآنه كله ..

قد تنتظر سنوات وسنوات ولا تستطيع أن تقابل مَلِكاً ، لكن ملك الملوك يقول لك :

ثمن اللقاء عملٌ صالح ، اِجعل عملك صالحاً فأنت مع الله ، تلقَ الله في الدنيا قبل الآخرة ، يُلقي عليك أنواره ، يُلقي عليك تجليِّاته ، يملأ قلبك أمناً وطمأنينةً ، يملأ قلبك سعادةً ، يملأ قلبك رضاً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٣