سألوا امرأة تعمل في الجامعة في مصر ـ اختصاصها أعتقد علم نفس ـ سألوها : ما قولك في تعدُّد الزواج ؟ فقالت : " كيف أُدلي برأيٍ وقد سمح الله به ؟ " ، هذا هو المؤمن ..
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
( سورة الأحزاب : من آية " 36 " )
فعلَّة أي أمرٍ أنه أمر من الله عزَّ وجل .
السجود لآدم ، التعظيم لأن الله أمر أن يسجد الملائكة له ، التعظيم لورود الأمر بالسجود، وأنت حينما تعظِّم الحجر الأسود لأن الله أمرنا أن نعظِّمه عن طريق النبي عليه الصلاة والسلام ، فدائماً التقديس لأمر الله في السجود لا لآدم بالذات ، لا يوجد مكان مقدَّس ، ولا زمان مقدس ، ولا شخص مقدَّس لكن أمر الله هو المقدَّس ، وأنت تنصاع لأمر الله فقط .
وهناك حكمة ثانية : أن البيوت ـ بيوت الله عزَّ وجل في بقاع الأرض ـ قد أُنشئت باختيار الخلق ، مثلاً ، الذين بنوا هذا المسجد ـ جزاهم الله خيراً ـ اختاروا هذا المكان ، والذين بنوا المسجد الأول اختاروا هذا المكان ، فكل المساجد في الأرض باختيار الخلق ، لكن البيت الحرام باختيار الرب ..
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا
( سورة آل عمران : من آية " 96 " )
فالله عزَّ وجل أمر كل هؤلاء المساجد التي أنشئت باختيار الخلق أن تتجه إلى المسجد الذي اختاره الله عزَّ وجل ، هذا للتعبير عن وحدة المسلمين ، وعن وحدة المَصدر ، المصدر هو الله عزَّ وجل ..
فإذا نُسخَت آية أُلغي حكمها كلياً فلحكمةٍ بالغة ، ونُسخت وحلَّ محلَّها آيةٌ مساويةٌ لها فلحكمةٍ بالغة ، أو نُسخت ، وحلَّ محلها آيةٌ فيها خيرٌ أكثر ، فيها خيرٌ أكثر للذين جاءوا من بعدهم .