(سنن النسائي عن أبي داود )
هناك منافسة ضمن الجماعة ، وهناك تصحيح مسار دائماً ضمن الجماعة ، وهناك رغبة بالتفوُّق ، هل سمعت بكل حياتك مسابقة بلا جماعة هل يمكن لإنسان أن يركض وحده ويقول لك: أنا كنت الأول ، على من فزت بالأول ؟ المسابقة فيها مجموع ، هناك فريق ، فلمَّا قال الله تعالى:
سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ
) سورة الحديد : من آية " 21 ")
معنى هذا أنك ضمن جماعة ، كلمة مسابقة تعني أنك ضمن جماعة..
الجماعة رحمة ، والنبي عليه الصلاة والسلام طمأننا :" إِنَّ أُمَّتِي لا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ "*
( سنن ابن ماجة : عن " ابن مالك " )
النبي معصومٌ بمفرده بينما أمَّته معصومةٌ بمجموعها .. " لا تجتمع أمَّتي على ضلالة " إذا تكلَّم الإنسان وفق الحق ، والكل ساكتون هذا اسمه إجماع سكوتي ، الآن كتاب يُطْرَح في الأسواق صحيح ، أدلَّته قويَّة ، وفق منهج الله ، وفيه روح الدين الإسلامي ، تحقَّقت فيه مقاصد الشريعة ، لا تجد أحداً يحكي عليه ، ولكنهم يثنون عليه ، الثناء على هذا الكتاب دليل أن الناس تلقَّوْهُ بالقبول ، أما لو كان فيه انحراف عقائدي لهاجمه الناس ، فسكوت الناس عن شيء صحيح هذا اسمه إجماع ولكنَّه سكوتي ، إجماع سلبي ، يقول النبي عليه الصلاة والسلام : " أمتي لا تجتمع على ضلالة " ..
أي أن صومكم يوم تصومون ، لا يوجد انفراد ، فطركم يوم تفطرون ، كن مع المجموع ، حتى إذا قرأت في الكتب كن مع الجمهور لا مع الآراء الشاذَّة النادرة القليلة ، هناك آراء شاذة ، لها أدلَّة ضعيفة ، كن مع الجمهور ، مع جمهور العلماء ، لأن الجمهور رحمة ، طبعاً جمهور العلماء وليس الجمهور العادي ..
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
) سورة الأنعام : من آية " 116 ")