لكن المؤمن الصادق لا يفعل شيئاً إلا وهو يراقب الله تعالى ، إن فعلت هذا هل يرضى الله عني ، أم لا يرضى عني ؟ ماذا أفعل ؛ أقْدِم ، أحْجِم ؟ في حوار مع نفسه ، وهذه الآية من أدق الآيات في كتاب الله ، وقيل إنها آخر آية نزلت في القرآن الكريم ..
والحمد لله رب العالمين
* * *
وفي الدرس القادم إن شاء الله تعالى نتحدث عن آية الدَيْن ، وعلى كلٍ فموضوع الربا موضوع حسَّاس جداً ، وهناك عشرات الأسئلة .
أولاً : الحقيقة أن هذا هو الشرع كما شرحناه ، أما أين سأضع مالي ؟ هذا موضوع ثانٍ ، كل شيء له ميزان ، هذا هو الحق ، وهذا هو الشرع ، وهذا هو المنهج ، لكن قد ينشأ في زمن معين مشكلات لا تعد ولا تحصى ، والمراباة لا تحل أية مشكلة ، أنا أضرب مثلاً دائماً : لو أن إنساناً أصابته جراحٌ عميقة على خده الأيمن ، فذهب إلى طبيب تجميل ، فقال له : قضيةٌ سهلةٌ جداً أنزع لك قطعةً من خدك الأيسر وأضعها على خدِّك الأيمن ، فالمريض لم يستفد شيئاً ، حلَّ مشكلةً بمشكلة ، فهناك أشخاص كثيرون عندهم مشكلة مالية ، فهذه المشكلة لا تحل بالربا ، هذه مشكلة لها حل آخر ، وما من إنسان يطلب النجاة من الله عزَّ وجل إلا والله جل جلاله ييسر له طريقاً مستقيماً ومخرجاً من حيث يحتسب أو لا يحتسب .