( سورة السجدة : من آية " 18 " )
أي من لوازم الكفر الفسق ، ومن لوازم الإيمان الطاعة ، فهل يوازى مستقيمٌ مع منحرف ، أم صادقٌ مع كاذب ، أم مخلصٌ مع خائن ، أم نظيفٌ مع قذر ، أم منصفٌ مع جاحد ، أم محسنٌ مع مسيء ؟! أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا
( سورة السجدة : من آية " 18 " )
وسمعة المؤمن في الدنيا متألِّقة ، فالمؤمن مَلِك ، ومعنى مَلِك أنه لن يستطيع أحد أن يتحدَّث عن سمعته ولا بكلمة واحدة ، فقد مَتَّعَهُ الله بعزِّ الطاعة ، ومتعه الله بطيب الذِكْر ، أينما تحرًَّك يثني عليه الناس .. أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ(18)
( سورة السجدة : من آية " 18 " )
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35)مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(36)
( سورة القلم )
لِمَ لم يقل : أفنجعل المسلمين كالكافرين ؟ ولكنه قال : كالمجرمين ، ومعنى ذلك أنه من لوازم الكفر أن يكون مجرماً ، ومن لوازم الإيمان أن يكون مصلحاً ، وشتانَ بين المصلح والمفسد ، والمؤمن والكافر ، فهذه بعض الموازنات ، فالمؤمن يبحث عن سعادةٍ تنبُع من داخله ، بينما الكافر يبحث عن لذةٍ تأتيه من خارجه ، والمؤمن يملك أسباب السعادة التي تنبُع من داخله ، بينما الكافر لا يملك ذلك ، فاللذة تحتاج إلى أموال ، وإلى نساء وإلى بيوت ، وإلى مَرْكَبات ، فاللذة تنبع من الخارج ، بينما السعادة تنبع من الداخل ، والسعادة تملك كل أسبابها ، بينما اللذة لا تملك كل أسبابها والسعادة متعاظمة في تأثيرها ، بينما اللذة متناقصة في تأثيرها ، السعادة تتصل بجنةٍ عرضها السماوات والأرض ، ولكن اللذة تنتهي إلى قبرٍ موحش ، ثم إلى جهنَّم وبئس المصير ..
أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ(18)
( سورة السجدة : من آية " 18 " )
يقول الله عز وجل :