تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك أحاديث كثيرة جداً تثني على الشاب المؤمن . النبي الكريم عيَّن شابًا قائد جيش (سيدنا أسامة ) ومن جنود الجيش ( سيدنا عمر بن الخطَّاب ) قال له سيدنا الصديق : أتأذن لي بعمر ! لأنه قائد جيش ، عمره سبعة عشر عاماً ، مشى الصديق في ركابه ، قال له : والله يا خليفة رسول الله لتركبن ، أو لأمشين ، قال له : " والله لا ركبت ولا نزلت ، وما عليَّ أن تغبرَّ قدماي ساعةً في سبيل الله " لا يوجد دين بالأرض اعتنى بالشباب ، واعتنى بالصغار كعناية رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم .

ولدينا مئات الأحاديث التي تجعل من الشباب شُعْلَة الأمة ، وريح الجنة في الشباب ، والآن بأي مشروع تريد أن ينجح عيِّن فيه شباب ، الشاب طاقة هائلة جداً ، والكبير يمل ، فلذلك الشباب مُحترمون في النصوص أيما احترام ، ونحن غير مضطرين لحديث ضعيف ، شكله حسن ، ولكن ماذا لو كان شكله غير حسن ، سيدنا بلال ما كان أبيض اللون مثلاً ، لكن سيدنا عمر خرج إلى ظاهر المدينة لاستقباله ، خليفة المسلمين يخرج إلى ظاهر المدينة لاستقبال سيدنا بلال ، وكان أصحاب النبي إذا ذكروا بلالاً قالوا : هو سيدنا ـ عن سيدنا الصديق ـ وأعتق سيدنا ـ يعنون بلالاً ـ هذا هو الإسلام :

( سورة الحجرات :من آية " 13 " )

في الإسلام : الشيخ حدثٌ إذا كان جاهلاً ، والعالم شيخٌ ولو كان حدثاً ، ومراتب الدين مراتب دقيقة جداً ، يتسنَّمها الطائعون ، والعلماء ، والمخلصون ، علم وطاعة وإخلاص ، أما مراتب السِن ، ومراتب الجِنْس ، واللون والعرق فهذه لا قيمة لها إطلاقاً .

* * *

ـ س 3 : ذكرتم أن الحكم الشرعي يؤخذ فقط من الكتاب والسُنَّة ، هل يمكن إلزام إنسان أن يأخذ أحكامًا من أفعال الصحابة الكرام ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٢٤٣