تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الإخوة ... هذا القمر يدور حول الأرض دورةً كل شهر ، لو حسبنا كم يقطع من الكيلو مترات في رحلته حول الأرض ؟ فالقضية بسيطة جداً ، إذا وصلنا مركز القمر ومركز الأرض بخط ـ هذا الخط هو نصف قطر الدائرة التي هي مسار القمر حول الأرض ، ومن نصف قطر الدائرة ، نعرف قطر الدائرة ضرب اثنين ، ومن قطر الدائرة نضربه في (بي) ( 3.14 ) نأخذ المحيط ، فلو حسبنا البعد بين مركزِ الأرض ومركز القمر ، أو بين سطح الأرض وسطح القمر مضافٌ إليهما المسافة بين السطح والمركز في كل من الأرض والقمر ، لعرفنا نصف القطر ، لو ضربنا هذا الرقم باثني عشر ، كم يقطع القمر في رحلته في عام ، لو ضربناه بألف ، عرفنا كم يقطع القمر في رحلته في ألف عام ، معناه رقم كبير .

وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47)

( سورة الحج )

هذا الرقم لو قسَّمناه على ثوانِ اليوم لنتج معنا سرعة الضوء الدقيقة ، فتكون مئتين وتسعة وتسعين ألفًا ، وسبعمائة واثنين وخمسون . هذه أحدث نظرية ـ نظرية أنشتاين ـ النسبيّة، القائمة على أن الأجسام إذا سارت بسرعة الضوء أصبحت ضوءًا ، وتوقَّف الزمن ، فالزمن هو البعد الرابع للأشياء ، وأن هذه الأشياء لو سبقت الضوء لتراجع الزمن ، وأن هذه الأشياء لو قصَّرت عن الضوء لتراخى الزمن ، وأن الشيء إذا سار مع الضوء أصبحت كتلته صفراً وحجمه لانهائياً ، هذه النظرية الطويلة التي يتباهى الغرب أنه كشفها في القرن العشرين مودعةٍ في أيةٍ قرآنيَّة ..وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47)

( سورة الحج )

أيْ ما يقطعه القمر في رحلته حول الأرض في ألف عام يقطعه الضوء في يومٍ واحد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١١٠