تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان معلوما أن قوله: ﴿لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ [المائدة: 107] إنما معناه: قسمنا أحق من قسمهما، وكان قسم اللذين عثر على أنهما أثما هو الشهادة التي ذكر الله تعالى في قوله: ﴿أحق من شهادتهما﴾ [المائدة: 107] ، صح أن معنى قوله: ﴿شهادة بينكم﴾ [المائدة: 106] بمعنى الشهادة في قوله: ﴿لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ [المائدة: 107] ، وأنها بمعنى القسم. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿من الذين استحق عليهم الأوليان﴾ [المائدة: 107] ، فقرأ ذلك قراء الحجاز والعراق والشام: (من الذين استحق عليهم الأوليان) بضم التاء. وروي عن علي وأبي بن كعب والحسن البصري أنهم قرءوا ذلك: ﴿من الذين استحق عليهم﴾ [المائدة: 107] بفتح التاء واختلفت أيضا في قراءة قوله: ﴿الأوليان﴾ [المائدة: 107] ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والشام والبصرة: ﴿الأوليان﴾ [المائدة: 107] ، وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: «الأولين» . وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (من الذين استحق عليهم الأولان) وأولى القراءتين بالصواب في قوله: (من الذين استحق عليهم) قراءة من

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٩٥