دعوتموهم إلى توحيدي والإقرار بي والعمل بطاعتي والانتهاء عن معصيتي؟ قالوا: لا علم لنا اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قولهم: لا علم لنا، لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة: 109] قال: " ذلك أنهم لما نزلوا منزلا ذهلت فيه العقول، فلما سئلوا، قالوا: لا علم لنا. ثم نزلوا منزلا آخر، فشهدوا على قومهم "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، قال: سمعت الحسن، يقول، في قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل﴾ [المائدة: 109] الآية، قال: من هول ذلك اليوم
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن PageEndV09P111 الأعمش، عن مجاهد، في قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾ [المائدة: 109] فيفزعون، فيقول: ماذا أجبتم؟ فيقولون: ﴿لا علم لنا﴾ [البقرة: 32] وقال آخرون: معنى ذلك: لا علم لنا إلا ما علمتنا