ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: «القداح، كانوا إذا أرادوا أن يخرجوا في سفر , جعلوا قداحا للجلوس والخروج، فإن وقع الخروج خرجوا، وإن وقع الجلوس جلسوا»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: ﴿وأن PageEndV08P074 تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: «حصى بيض كانوا يضربون بها» قال أبو جعفر: قال لنا سفيان بن وكيع: هو الشطرنج "
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عباد بن راشد البزار، عن الحسن، في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: " كانوا إذا أرادوا أمرا أو سفرا، يعمدون إلى قداح ثلاثة على واحد منها مكتوب: اؤمرني , وعلى الآخر: انهني، ويتركون الآخر محللا بينهما ليس عليه شيء. ثم يجيلونها، فإن خرج الذي عليه اؤمرني، مضوا لأمرهم، وإن خرج الذي عليه انهني كفوا، وإن خرج الذي ليس عليه شيء أعادوها "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] : حجارة كانوا يكتبون عليها يسمونها القداح " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن زهير، عن إبراهيم بن مهاجر , عن مجاهد: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: «كعاب فارس التي يقمرون بها، وسهام العرب»
حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا زهير، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: «سهام العرب وكعاب فارس والروم كانوا يتقامرون بها»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: " كان الرجل إذا أراد أن يخرج مسافرا، كتب في قداح: هذا يأمرني بالمكث، وهذا يأمرني بالخروج، وجعل معها منيحا، شيء لم يكتب فيه شيئا، ثم استقسم بها حين PageEndV08P075 يريد أن يخرج، فإن خرج الذي يأمر بالمكث مكث، وإن خرج الذي يأمر بالخروج خرج، وإن خرج الآخر أجالها ثانية حتى يخرج أحد القدحين "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] وكان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم خروجا، أخذ قدحا فقال: هذا يأمر بالخروج، فإن خرج فهو مصيب في سفره خيرا؛ ويأخذ قدحا آخر فيقول: هذا يأمر بالمكوث، فليس يصيب في سفره خيرا؛ والمنيح بينهما. فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد , قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: «كانوا يستقسمون بها في الأمور»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الأزلام قداح لهم كان أحدهم إذا أراد شيئا من تلك الأمور كتب في تلك القداح ما أراد، فيضرب بها، فأي قدح خرج وإن كان أبغض تلك ارتكبه وعمل به "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ [المائدة: 3] قال: " الأزلام: قداح كانت في الجاهلية عند PageEndV08P076 الكهنة، فإذا أراد الرجل أن يسافر أو يتزوج أو يحدث أمرا، أتى الكاهن , فأعطاه شيئا، فضرب له بها، فإن خرج منها شيء يعجبه أمره ففعل، وإن خرج منها شيء يكرهه نهاه فانتهى، كما ضرب عبد المطلب على زمزم وعلى عبد الله والإبل "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: سمعنا أن أهل الجاهلية كانوا يضربون بالقداح في الظعن والإقامة أو الشيء يريدونه، فيخرج سهم الظعن فيظعنون، والإقامة فيقيمون "
وقال ابن إسحاق في الأزلام ما: حدثني به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: كانت هبل أعظم أصنام قريش بمكة، وكانت على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة، وكانت عند هبل سبعة أقداح، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه العقل إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله وقدح فيه: نعم للأمر إذا أرادوا يضرب به، فإن خرج قدح نعم عملوا به؛ وقدح فيه لا، فإذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح، فإذا خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه: منكم. وقدح فيه: ملصق. وقدح فيه: من غيركم. وقدح فيه: المياه، إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج عملوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يجتبوا غلاما، أو أن ينكحوا منكحا، أو أن يدفنوا ميتا، ويشكوا في نسب واحد منهم، ذهبوا به إلى هبل، وبمائة درهم وبجزور، فأعطوها صاحب القداح الذي يضربها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا ,