تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: " طعام البحر: ما فيه "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حريث، عن عكرمة: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾ [المائدة: 96] قال: «ما جاء به البحر بوجه»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد، قال: " طعامه: كل ما صيد منه " وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا، قول من قال: طعامه: ما قذفه البحر أو حسر عنه فوجد ميتا على ساحله. وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد، فقال: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ [المائدة: 96] ، فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه، فقال: أحل لكم صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه. وأما المليح، فإنه ما كان منه ملح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ [المائدة: 96] فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه. وقد أعلم عباده تعالى إحلاله ما صيد من البحر بقوله ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ [المائدة: 96] ، فلا فائدة أن يقال لهم بعد ذلك: ومليحه الذي صيد حلال لكم، لأن ما صيد منه فقد بين تحليله طريا كان أو مليحا بقوله: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ [المائدة: 96] ، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا خبر، وإن كان بعض نقلته يقف

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٧٣٤