كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله﴾ [المائدة: 60] يقول: «ثوابا عند الله»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله﴾ [المائدة: 60] قال: " المثوبة: الثواب , مثوبة الخير ومثوبة الشر، وقرأ: «شر ثوابا» وأما من في قوله: ﴿من لعنه الله﴾ [المائدة: 60] فإنه في موضع خفض ردا على قوله: ﴿بشر من ذلك﴾ [المائدة: 60] فكأن تأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله بمن لعنه الله. ولو قيل هو في موضع رفع لكان صوابا على الاستئناف، بمعنى: ذلك من لعنه الله، أو هو من لعنه الله. ولو قيل هو في موضع نصب لم يكن فاسدا، بمعنى: قل هل أنبئكم من