تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرهم. فتأويل الآية إذن: ولا يحملنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أيها المؤمنون أن تعتدوا حكم الله فيهم فتجاوزوه إلى ما نهاكم عنه , ولكن الزموا طاعة الله فيما أحببتم وكرهتم. وذكر أنها نزلت في النهي عن الطلب بذحول الجاهلية.

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿أن تعتدوا﴾ [المائدة: 2] رجل مؤمن من حلفاء محمد، قتل حليفا لأبي سفيان من هذيل يوم الفتح بعرفة، لأنه كان يقتل حلفاء محمد، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من قتل بذحل الجاهلية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وقال آخرون: هذا منسوخ

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن تعتدوا﴾ قال: " بغضاؤهم، حتى تأتوا ما لا يحل لكم. وقرأ ﴿أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾ [المائدة: 2] وتعاونوا، قال: هذا كله قد نسخ، نسخه الجهاد " PageEndV08P052 وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد: إنه غير منسوخ لاحتماله أن تعتدوا الحق فيما أمرتكم به. وإذا احتمل ذلك، لم يجز أن يقال: هو منسوخ , إلا بحجة يجب التسليم لها "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٥١