تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرديئة والمطاعم الدنيئة من الرشا والسحت، وأنهم أهل إفك وكذب على الله وتحريف كتابه. ثم أعلمه أنه محل بهم خزيه في عاجل الدنيا، وعقابه في آجل الآخرة، فقال: هم سماعون للكذب يعني هؤلاء المنافقين من اليهود، يقول: هم يسمعون الكذب، وسمعهم الكذب: سمعهم قول أحبارهم أن حكم الزاني المحصن في التوراة: التحميم والجلد سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يقول: " يسمعون لأهل الزاني الذين أرادوا الاحتكام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم القوم الآخرون الذين لم يكونوا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا مصرين على أن يأتوه، كما قال مجاهد

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال مجاهد: ﴿سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾ [المائدة: 41] مع من أتوك " واختلف أهل التأويل في السماعين للكذب السماعين لقوم آخرين، فقال بعضهم: سماعون لقول آخرين يهود فدك، والقوم الآخرون الذين لم يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا زكريا، ومجالد، عن الشعبي، عن جابر , في قوله: ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾ [المائدة: 41] قال: " يهود المدينة ﴿لم PageEndV08P421 يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ [المائدة: 41] قال: " يهود فدك يقولون ليهود المدينة: إن أوتيتم هذا فخذوه وقال آخرون: المعني بذلك قوم من اليهود كان أهل المرأة التي بغت بعثوا بهم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحكم فيها، والباعثون بهم هم القوم الآخرون، وهم أهل المرأة الفاجرة , لم يكونوا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٤٢٠